«الكتابة كانت صوتي».. ياسمين مجدي تكشف كيف تحولت المشاعر الصامتة إلى حكايات
.png)
كتب: عماد ياسر
ياسمين مجدي كاتبة من الإسكندرية، بدأ حبها للكتابة الإبداعية حينما كان عمرها 16 عاماً، وحالياً تبلغ من العمر 26 عاماً، وكان سبب ولعها بالكتابة الإبداعية، والخواطر، هو عدم قدرتها على التعبير عن نفسها بالحديث، ولكنها اختارت من الكتابة أداة للتواصل الجيد، وبدأت كتابة القصص القصيرة، والخواطر.
ما لفت انتباهنا في حديثنا مع الكاتبة ياسمين مجدي فريد، هو أنها اختارت من الكتابة أداة للتعبير عن مشاعرها، التواصل الجيد، والفعال مع من حولها، حيث إنها كانت تجد مشكلة في التعبير عن مشاعرها عن طريق الكلام، والحديث المباشر، وهذا ما جعلها تستهدف هدفها منذ الصغر، وبدأت قراءة الكثير من الكتب والروايات لـ "أحمد خالد توفيق" وغيره من الكتاب، إلى أن أجادت الكتابة.
أعمال ياسمين مجدي فريد
كتبت ياسمين عدداً من الكتب والمؤلفات المشتركة مع كُتاب آخرين، وتم نشرها بالفعل، وهم: "ممر آخر"، "بتوقيت الحزن"، "رسائل في منتصف الليل"، كما أن أغلبها شاركت بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وحالياً تعمل على رواية لها طابع اجتماعي يناقش الأمراض النفسية، وستنشرها قريباً، وستشارك بها في معرض الكتاب لعام 2027.
الدورات التدريبية والورش
ظلت ياسمين مجدي مهتمة بالعلم، والتعلم، وترسيخ الموهبة، والتمكن من الأدوات من خلال الورش، والدورات التدريبية الخاصة بالكتابة الإبداعية، وكيفية كتابة القصة، وتنسيقها، كما أنها درست طرق الكتابة الصحيحة، عن طريق دراسة قواعد اللغة العربية، وأساسياتها.
العمل الجديد
أكدت لنا ياسمين مجدي أن روايتها الجديدة تقوم بمعايشة تفاصيلها على أرض الواقع من خلال الحديث مع المقربين منها، ومناقشة عدد من الأمراض النفسية التي يعانون منها، وتقوم بتدوين ما تراه منهم، من أجل أن تضع كل مجهودها، في هذا العمل الذي تريد من خلاله الانطلاق بشكل فردي بعيداً عن العمل المشترك.
رأي ياسمين
مجدي في العمل الأدبي المشترك
تعتبر ياسمين مجدي الأعمال الأدبية المشتركة بوابة للدخول للمجال، ولكنها لن تقوم بتكرار تلك التجربة مرة أخرى في الوقت الحالي حيث أنها تعلمت، واستطاعت أن تكون قادرة على كتابة العمل الفردي الخاص بها، وهذا ما تعمل عليه تلك الفترة، ولكن على الرغم من ذلك هناك ميزة للعمل الأدبي الجماعي، وهي التعلم من خبرات الآخرين؛ حيث أنها تسعى لتحقيق حلمها وهو أن تنشر عدداً من الكتب الخاصة بها.
المثل الأعلى
قالت لنا ياسمين مجدي أن مثلها الأعلى في الكتابة الإبداعية هو الدكتور أحمد خالد توفيق، والدكتور محمد طه، حيث أنها تهتم بقراءة مؤلفاتهما على وجه التحديد دون غيرها من الأعمال الأدبية الأخرى، وتتعلم من فنونهما الكثير، وتطبق تلك التعاليم في ما تكتبه سواء مؤلفات أو خواطر، أو نصوصاً أدبية تحرص على نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
الكتب الاجتماعية النفسية
ترغب ياسمين مجدي في أن تتجه لكتابة المؤلفات التي تناقش القضايا النفسية الاجتماعية حيث أنها تجذب القراء بشكل قوي.
الجانب العقلاني
في الحديث عن الكتابة الرومانسية، وعن الحب والعلاقات، فإن ياسمين مجدي تحب دائماً أن تُظهر الجانب العقلاني، وأيضاً التركيز على الجوانب الإيجابية، وعند الإشارة للسلبية يكون من باب العبرة، أو التوعية، ودائماً ما تؤكد أن العاطفة هي ليست الركن الوحيد الذي عليه يتم بناء العلاقات بأنواعها سواء كان حباً، أو زواجاً، أو حتى العلاقة بين الأصدقاء، ولكن يجب أن يكون للعقل دور حاضر وقوي
التحديات والآراء السلبية
عندما تحدثنا مع ياسمين مجدي عن التحديات، قالت أنها تحب الآراء السلبية حيث أنها تستفيد منها في المستقبل، وأبرزها الانتقادات التي نالتها بسبب الأعمال الجماعية حيث أن هناك من كان يعتب عليها بسبب مشاركتها في الأعمال الأدبية، وهذا ما جعلها ترغب في أن تنشر عملها الخاص بها، وأكدت أنها دائماً ما تكون مستعدة من أجل تقبل أي نقد بَنَاء، وله إضافة في مسيرتها الأدبية.
الحلم والمال
يتعرض الكتاب دائماً للنقد ممن حولهم حيث أن المجال لا يدُر العائد المادي القوي، وفي نفس الوقت هناك من يتمسكون به مثل ياسمين مجدي، ودائماً ما ترد بأن ذلك حلمها الذي تود تحقيقه وتسعى من أجله، أما المال فإنه يأتي من العمل المهني الذي تمتهنه، ومنه تنفق على الكتابات الخاصة بها، وتؤكد أن المال من الممكن الحصول عليه بالعمل، مع الاهتمام بالهواية.
الطموحات
تطمح ياسمين مجدي في أن تعزز عملها، بالقراءة، والاطلاع من أجل أن تقدم أعمالاً دسمة، وفي نفس الوقت يستفيد منها القراء حيث أن هناك تحدياً كبيراً وهو انتشار الكتب الإلكترونية، وهي ترغب في أن يكون عملها لافتاً للأنظار لدرجة أن يقوم القارئ بشرائه من المتاجر، والمعارض، وتتمنى أن يكون هناك ميزة تنافسية في مؤلفاتها وهي أن يستفيد القارئ بجانب معلوماتي وليس قراءة رواية لمجرد التسلية فقط، وترغب أيضاً في أن تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
العنصر النسائي في مجال الكتابة
ردت ياسمين مجدي على الآراء التي تقول أن العنصر الرجالي أفضل وأنجح من العنصر النسائي في مجال الكتابة، وقالت أن الأمر لا يتعلق برجل أو امرأة، ولكن المهارة هي الفارق بين الكُتاب وبعضهم البعض.
الحب في مؤلفات ياسمين مجدي
تُفضل ياسمين مجدي أن تتحدث عن الحب بشكل واقعي، وليس خيالياً حيث أنها تؤمن أن الخيال أو التعَلُق الزائد عن الحد يُفسد العلاقات، ويكون هناك طرف متسلط على طرف، وهنا تهتم بأن يكون الحب مرتبطاً بأرض الواقع، وليس حَالماَ.
النقاب
ياسمين مجدي كاتبة منتقبة، وهناك دائماً من يردد أن النقاب عائق للتواصل بين الفنان وجمهوره، ومن الغريب أن تكون هناك كاتبة منتقبة تتواصل مع القراء في المعارض، وكان رد ياسمين على تلك النقطة بأن الملامح لا تعد وسيلة تواصل أساسية حيث أن السَمع، ورؤية العمل هو أفضل تواصل بين الكاتب وجمهوره، وألمحت أنها لو خُيرت بين النقاب ومسيرتها الأدبية، فإنها حتماً ستختار النقاب.
مجال الكتابة الدينية
أكدت ياسمين مجدي أنها لن تدخل مجال الكتابة الدينية إلا عندما تكون مستعدة ولديها العلم الكافي، ومن الممكن أن تستهدف الشباب الصغير، أو الأمهات، والأطفال من خلال كتابة إبداعية توعوية مثال على ذلك قصص الصالحين، والأنبياء.
استغلال وسائل التواصل الاجتماعي
يتمكن الكاتب في العصر الحالي من أن يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الانتشار وتَعَرُف الجمهور عليهم، وتهتم ياسمين مجدي بتنسيق كتاباتها للمتابعين والتعلم منهم كيفية استغلال وسائل التواصل، وكيف يكون لها تسويق مناسب للمجال الأدبي.
أعمال تستحق الهجوم
ترى ياسمين مجدي أن الأعمال التي تُبنى على الإساءة للأديان، أو تشويه العقيدة بشكل غير صحيح، أو التركيز على الأفعال التي تتنافى مع تعاليم الدين، والقيم المجتمعية، تستحق الهجوم، حيث أنها تؤثر على المجتمع بالسلب وتستهدف الأجيال الصاعدة.
نصائح للكُتاب الجدد
نصحت ياسمين
مجدي الراغبين في دخول مجال الكتابة أن يقرؤوا للكُتاب الكبار، والشخصيات الرائدة
في المجال، وأيضاً تَعلُم قواعد اللغة العربية، والنحو من أجل الكتابة الصحيحة،
والبحث عن دار نشر جيدة من أجل دعم العمل الأدبي.