عجلة تقود المعرفة: «Books Bike» مكتبة متنقلة تشق شوارع المنيا
تفاجئ أهل المنيا في صباح يوم شتوي بعجلة تحمل مكتبة وتمر بهم في الشوارع، وقفوا مندهشين فهي المرة الأولي التي يروا فيها عربة تحمل الكتب، فدائماً العربات التي تسير في الطريق تحمل خضار أو فاكهة أو حتى أنابيب، ولكن مكتبة متنقلة هذا أمر استرعي تفكير وانتباه الماره، وبدأوا يتهامسون بين الإعجاب والاستغراب.
وعند الاقتراب من العربة وجدنا شابا يخرج الكتب من صندوق العربة ويقوم بتوزيعها علي الأرفف، وفي لحظات تزينت ال books bike بالكتب، كتب تغطي كل فروع الثقافة، عناوين كثيرة، بعضهما مهم والبعض الآخر نادر.
تقدمنا إلي الشاب وبعد السلام والسؤال عن الصحة والاحوال أجرينا هذا الحوار مع شاب الـ books bike
أكد في بداية الحوار أن فكرة ال books bike هي إمتداد طبيعي لمكتبة كتاب أنتيكا، وكتاب أنتيكا هي مكتبة ثقافية تقع في منطقة شعبية داخل محافظة المنيا، وأنه من اليوم الأول كان يوصل الكتب بعجلة، كان يوصلها بنفسه حتى لا يكون هناك حاجز بينه وبين القارئ، ولكن كانت تواجه بعض القراء مشكلة، وهي بعد المكان نسبياً عن وسط البلد، لذلك بدأ التفكير في حل لهذه المشكلة، ومن هنا جاءته الفكرة، العجلة نفسها أصبحت مكتبة متنقلة.
وأشار صاحب ال books bike أن المكتبة المتنقلة هي فرع آخر أو فرنشايز، وهدفها أن تكون الجسر الذي يصل الكتاب بالقارئ، وفكرتها أن المكتبة هي التي تذهب إلي القارئ، في محاولة إلي تغطية جميع المناطق، وأن يصل الكتاب إلي القارئ في أي مكان في المنيا.
وقال أن فكرة ال books bike أخذت وقتا طويلاً من التفكير ، حتي تخرج العربة بشكلها الآن، وعندما انتهي من التخطيط بدأ يعمل علي تحويل الفكرة من على الورق إلي حقيقة، وأنه راضي عن الشكل النهائي للعربة.
أضاف إسلام كمال أنه دائماً يفكر في التطوير، لأن المجتمع غير ثابت، والثبات في رأيه خرافة، دائماً الاحتياجات متغيرة ومن المهم أن يكون مستعد لها، لا يؤمن بالحظ، لأن الفرص تأتي كل يوم، ولابد أن يكون مستعد دائماً لتحويل هذه الفرص إلي حقيقة، لأنه يدرك تماماً أنه إذا لم يتطور سوف يتبخر، أو بعبارة أخري أنه على قلق كأن الريح تحته كما قال المتنبي، منطقة الراحة تعني له بداية النهاية.
أوضح أنه عندما بدأ قبل سنوات فكرة مكتبة "كتاب أنتيكا" كانت وقتها فكرة جديدة في مجتمعه، مكتبة تبيع الكتب القديمة والمستعملة هذا أمر لم يكن منتشراً في حينها، ولكن مع إصراره استطاع أن ينشر ويبشر بفكرته، ولكن هذه المرة بعد أن فرغ من إنتهاء ال books bike كان يشعر بالقلق، رهبة من تقديم حلم جديد للمجتمع، ولكن عند الإعلان عن "Antika.. books bike" انهالت عليه التعليقات، تعليقات ليست من المنيا فقط، ولكن من جميع أنحاء مصر، بل وتجاوزت الفكرة الحدود الجغرافية لمصر وجاءته تعليقات من بعض الدول العربية، تعليقات كلها تشجيع واستحسان للفكرة.
وختم إسلام أنه مازال يحلم، يحلم أن يكون الكتاب كالأثاث في المنزل، وأن يكون الكتاب في يد ومتناول الجميع، يفكر ويسعى دائماً، لأنه يدرك أن ليس للإنسان إلا ما سعي.
.png)


.jpeg)